نظرة إلى تاريخ العين

01 - فبراير - 2016
"لو سألت الناس عن وظائف عيون الحيوان لقالوا 'هي نفسها وظائف عيون البشر'.. لكن الأمر ليس صحيحا البتة". وقــف "دان إريـك نيلسـون" في مختبره بجامعة لوند السويدية، متأملا عيون قنديل بحر مربع. عينَا نيلسون زرقاوان وتتجهان إلى الأمام -كسائر البشر- أما هذا المخلوق البحري فله 24 عينا بُنية داكنة تتكتل في أربع مجموعات تسمى الأكياس اللامسية؛ أراني نيلسون في مكتبه نموذجا لإحداها، تبدو ككرة غولف أنبتت أوراما، تربطها إلى جسد قنديل البحر سُويقةٌ مرنة.
يقول نيلسون عن تلك العيون: "لمَّا رأيتها أول مرة لم أصدق عيني، فهي من الغرابة بمكان".
أربعٌ من العيون الست في كل مجموعة هي فتحات وثقوب بسيطة لترصد الضوء، أما العينان الأخريان فغاية في التطور كعيون البشر، إذ تحويان عدسات لتركيز الضوء وتستطيعان رؤية الصور، وإن بدقة أقل.
وإذا كان نيلسون يستعمل عينيه لأغراض شتى، منها جمع المعلومات عن تنوع البصر لدى الحيوانات؛ فما وظيفة عيون قنديل البحر وهو أحد أبسط الحيوانات هيئةً وبِنية؟ إنه مجرد كتلة هلامية مستديرة نابضة تتذيَّلُها أربع مجموعات من اللوامس اللاسعة، وليس له دماغ إلا حلقة عَصبونات (Neurons) تحيط بجسده الذي يتخذ شكل جرس (أو مظلة مفتوحة).. فأي معلومات قد يحتاج إليها كائن كهذا؟
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ